أهم الأخبار
الرئيسية / أخبار أوكرانيا / بوتين وزيلينسكي..تصعيد في الدونباس واختبار القوة

بوتين وزيلينسكي..تصعيد في الدونباس واختبار القوة

البروفيسور خليل عزيمة – باحث وأكاديمي

بدأ في وقت مبكر من صباح اليوم الثلاثاء 18 شباط/فبراير 2020 هجوم مفاجئ للقوات الروسية والمرتزقة في منطقة نوفوتوشكوفسكي وأوريخوفو، وحاولت القوات عبور خط ترسيم وقف اطلاق النار. وردت الوحدات الأوكرانية ردا كافياً على النيران المعادية واحتفظت بالسيطرة الكاملة على الوضع.

اليوم هو أحد الأيام الحاسمة في أوكرانيا، حيث يعتمد مصير البلد إلى حد كبير على رد فعل زيلينسكي على انتهاك الهدنة. لقد وصف الرئيس فلاديمير زيلينسكي هجوم المسلحين الموالين لروسيا في منطقة لوهانسك بأنه “استفزاز ساخر”، لكنه لم يقل كلمة واحدة عن البلد المعتدي. كما وصف التصعيد بأنه محاولة لتعطيل عملية السلام في الدونباس، والتي بدأت في التقدم، وإن كان ذلك بخطوات صغيرة ولكن لا يمكن إيقافها.

وأبلغ زيلينسكي أيضًا أنه سيكون هناك اجتماع لمجلس الأمن والدفاع الوطني اليوم، والذي سيناقش ويتخذ قرارا بشأن المزيد من الخطوات للرد على التصعيد. وأضاف أن الطريق نحو إنهاء الحرب والتفاني في الاتفاقيات الدولية لم يتغير كما هو الحال بالنسبة لعزمه على صد أي عدوان مسلح ضد أوكرانيا.

يأتي هذا التصعيد بعد أيام من محادثة هاتفية مهمة بين زيلينسكي وبوتين، والتي طلب فيها بوتين تحديد ما إذا كانت كييف تنوي بالفعل تنفيذ اتفاقيات مينسك.

هناك عدة أسباب لهذا التصعيد وبهذا الوقت بالذات، يريد بوتين الكثير من التنازلات من زيلينسكي وخاصة أن أوكرانيا فقدت، في غضون بضعة أشهر، الدعم الدولي وانشغلت في الحديث عن الانتخابات في الدونباس. فبوتين لا يفكر نظريًا في مناقشة أي تغييرات في اتفاقيات مينسك حتى يقوم زيلينسكي بتغيير الدستور وإجباره على الجلوس على طاولة المفاوضات مع الانفصاليين. وأيضا يبدو في ذلك اختبار قوة وتحمل زيلينسكي وهل سيكون مستعد لاتخاذ إجراءات واسعة النطاق. 

لدى بوتين مطلب واحد هو المفاوضات مع الانفصاليين. وبمجرد أن تجلس أوكرانيا إلى طاولة المفاوضات، كل شيء آخر هو مسألة تقنية. لقد وافق فريق زيلينسكي بالفعل على كل شيء: عفو عن المسلحين وعلى الانتخابات وتغيير الدستور. لكن زيلينسكي لا يزال خائفًا من الجلوس إلى طاولة المفاوضات مع قادة الانفصاليين. لذلك، يجب على زيلينسكي اليوم، إذا كان لاعب سلام حقيقي، أن يقول بوضوح: لن تكون هناك مفاوضات مع الانفصاليين. وإننا نعلق سحب القوات ونطالب بعقد اجتماع لوزراء خارجية النورماندي فوراً لإجراء مشاورات بشأن انسحاب روسيا من عملية التفاوض وقيامها بالتصعيد. كما ويجب على فريقه الآن شن الكثير من الحملات الإعلامية الخارجية لتوضيح أن الروس هم من يخرقون الاتفاقيات. هذه هي الإجراءات التي يجب أن يقوم بها زيلينسكي إذا لم يكن قد تم تكييفه بشكل أكبر مع الروس.

إن بوتين أخذ كل شيء من أوكرانيا أراد أن يأخذه وينتظر الهدية التي يتوقعها من زيلينسكي وهي المياه في شبه جزيرة القرم. ويجب أن يبذل زيلينسكي كل ما في وسعه للدفاع عن الدولة، وتعزيز الجيش، والحفاظ على وحدة وسلامة الأراضي الأوكرانية.

شاهد أيضاً

هام جدا .. أوكرانيا اليوم تقتحم  مجال الخدمات الجامعية للقضاء على عمليات النصب و الإحتيال

أوكرانيا اليوم / كييف / هي قصص كثيرة ، روايات مختلفة ، يحملها كل طالب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.