الرئيسية / أخبار أوكرانيا / قضية للنقاش..علاج الزائرين العرب في أوكرانيا..الوجه الآخر للحقيقة.

قضية للنقاش..علاج الزائرين العرب في أوكرانيا..الوجه الآخر للحقيقة.

محمد العروقي/ إهتمام المواطنين العرب في أوكرانيا لا يقتصر للدراسة في جامعاتها او للسياحة او طلبا للتجارة ،بل إمتد في السنوات الأخيرة من اجل العلاج و قبل التطرق الى صلب الموضوع ، علينا أن نعترف انه رغم ضعف إمكانيات القطاع الصحي الأوكراني ، في توفير الدواء و العلاج للمواطنين الأوكرانيين ، إلا انه هناك إمكانيات علمية و اطباء ذو كفاءات عالمية عالية .

و لكن لانه قدرنا و نصيبنا أن نكون في بلد له ظروفه الخاصة الإقتصادية الصعبة منذ الإستقلال ، نجد ان مصطلح ” النصب و الإحتيال” دعاية موجودة بكل المجالات في أوكرانيا و خاصة عن الجاليات العربية و هذا ظلم لا يحاكي الحقيقة ، وقع به المواطن العربي المقيم في اوكرانيا سواء كان طبيبا أو تاجرا او مهندسا ..الخ و ساهم في تلك الدعاية الزائر العربي الذي يعتقد أن اوكرانيا ممكن شرائها و العيش بها ب10 دولارات على الأكثر باليوم ، بل وصل بالبعض الموضوع بحد الجنون بأن أوكرانيا مجرد منتجع لإشباع رغبات الزائر الجنسية لا اكثر . مع تأكيدي الدائم في كل مقال أنه حالات النصب و الإحتيال متواجدة بكل مكان .

و للعلم لوكانت المعاشات و الراتب الذي يتقاضاه الطبيب العربي أو الأوكراني في أوكرانيا توازي الراتب الذي يتقاضاه الطبيب العربي في دولة غربية اوعربية لما وجدت طبيبا متفرغا لعلاج الأجانب في أوكرانيا و لكن الحاجة و الضرورة دعت الطبيب في أوكرانيا للتفكير بعلاج الأجانب .لأن الأوضاع الإقتصادية اضطرت بعض الأطباء كي يفتح “كشك شاورما” من اجل لقمة العيش.

إذن ما الذي يحدث ؟

يأتي المواطن العربي الزائر من أجل العلاج ، بنظرات غريبة من اول خروجه من باب المطار و كانه وقع مع مجموعة من النصابين ، والموضوع يدخل لعدة ساعات من اجل بناء الثقة يصاحبه حلف الأيمان عن الفقر و الظروف الإقتصادية  الصعبة و انه بالكاد تدبر امر تذكرة الطيران و اجرة الطريق ، و ما ان يشاهد الممرضة الحسناء ذات “الروب الأبيض” القصير و نصف صدرها يتدلى منه ، ترى علامات النصر في وجه المريض و علامات الرضا و تسمع عبارات شعب مسكين شعب طيب ، هذه قصة و ماخفي اعظم ، موضوع آخر كيف لعلاج شخص قادم من اجل العلاج و يقضي الليل في شرب الكحول و في الديسكو و لا تستغرب أن الزائر أحيانا يزودك باسماء منتجعات الليل و اماكن الدعارة و اخواتها  التي حصلها عن طريق الانترنت قبل الوصول و انت الذي تعيش في البلاد لا تعرف عنها شيئا .وماخفي اعظم و هذا جانب آخر من القصة.

لا ادرى كيف سيستفيد المريض من العلاج و مفعول الدواء اذا كان مصاحبا للكحوليات و عدم الإلتزام بالبرنامج العلاجي الذي يقرره الطبيب ، كما علي المريض ان يفهم بأن العلاج بالخلايا الجذعية او ماشابه ليس عبارة عن ضغطة “زرار” و ستعود كما ولدتك امك .

كما نجد من نتائج ذلك بان أسعار العلاج في اوكرانيا قد تضاعف بالسنوات الأخيرة ، لماذا؟ بسبب “الوجه الحسن “، إذا كانت فاتورة المشفى كلها على بعضها لا تكلف 500 دولار ، و الغلبانة الطيبة  المسكينة صاحبة الوجه الحسن الممرضة ذات المريول القصير تقاضت “بغشيش” 1000 دولار ، هذه معادلة جعلت المشافي تطمع برفع الفاتورة.

وهناك موضوع آخر يجب الا نغفل عنه هو ان بعض الاطباء لعب على هذا الوتر مضطرا و اضطر لأن يكون “قوادا” بسبب لقمة العيش و ممارسة امورا خارج تخصصه خوفا من خسارة الزبون ، و آخرين رفضوا ذلك جملة و تفصيلا متمسكين بمبادئهم و مهنتهم الشريفة.

إذن العلاج في اوكرانيا عند البعض حق يراد به باطل ،عنوان الزيارة امام الاهل و الزوجة للعلاج و هدفها للمتعة مع الوجه الحسن في أوكرانيا ، لا تظلموا العرب و الاطباء العرب و المهندسين العرب و غيرهم ، قد تكون ظروف الحياة وضعتهم في صف المتهمين ، و قبل ان انتهي لابد ان امر على حادثة حدثت معي مؤخرا ، أحدهم يتصل بي و يريد علاج الضعف الجنسي بالخلايا الجذعية و يقول بصريح العبارة ” خلى السلاح واقف ” مذكرني باغنية عبد الحليم حافظ، مع تاكيده انه بعد العلاج  ب3 ساعات يريد أن يجرب الموضوع ليتأكد أن السلاح واقف. … بالله المستعان

 

شاهد أيضاً

سفارة دولة فلسطين في أوكرانيا تحتفل بإعلان الإستقلال و اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني

أوكرانيا اليوم / كييف/ احتفلت سفارة دولة فلسطين باعلان الاستقلال و اليوم العالمي للتضامن مع …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.